قطب الدين الراوندي
548
الخرائج والجرائح
فقلنا له في ذلك ، فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح . وكفتي : بالنبطية شيطان ، وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . 9 - ومنها : ما روي عن سليمان الأعمش ، عن سمرة بن عطية ، عن سلمان الفارسي قال : إن امرأة من الأنصار يقال لها أم فروة تحض على نكث ( 2 ) بيعة أبي بكر ، وتحث على بيعة علي عليه السلام . فبلغ أبا بكر ذلك ، فأحضرها واستتابها فأبت عليه . فقال : يا عدوة الله أتحضين على فرقة جماعة ( 3 ) اجتمع عليها المسلمون ، فما قولك في إمامتي ؟ قالت : ما أنت بامام . قال : فمن أنا ؟ قالت أمير قومك اختارك قومك وولوك ، فإذا كرهوك ( 4 ) عزلوك ، فالامام المخصوص من الله ورسوله ( 5 ) يعلم ما في الظاهر والباطن ، وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، وإذا قام في شمس أو قمر فلا فئ ( 6 ) له ، ولا تجوز الإمامة لعابد وثن ، ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة ؟ قال : أنا من الأئمة الذين اختارهم الله لعباده ! فقالت : كذبت على الله ، ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك ، فقال عز وجل : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( 7 ) ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم السماء الدنيا [ الأولى ] والثانية ،
--> 1 ) عنه البحار : 41 / 302 ح 33 ، وج 42 / 143 ح 5 . 2 ) تحض : تحث . ونكث العهد أو البيع : نقضه ونبذه . 3 ) " اجتمعوا " ط ، ه . 4 ) " فإذا أكرموك " البحار . 5 ) وزاد في البحار " لا يجوز عليه الجور ، وعلى الأمير والامام المخصوص أن " . 6 ) الفئ : الظل . 7 ) السجدة : 24 .